آيات من الكتاب
أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ | أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ |
11/07/2016 - 12:31:11 pm
إمام كبير: بين أيديكم قوّة كبيرة، الإنجيل المقدّس،
لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) 6 يوليو، 2016

إمام كبير: بين أيديكم قوّة كبيرة، الإنجيل المقدّس،

فلو آمنتم بِه حقيقةً وعملتم بوصايا السيد المسيح،

لاهتدينا كلّنا، وأنا أوّلُهم، إلى المسيحيّة

الخوري طوني الخوري

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)   6 يوليو، 2016

ستنالون قوّة من فوق (أع18)، بهذه الكلمات ودّعَ يسوع تلاميذه وصعد إلى السماء،

على ما نقله إلينا الإنجيلي لوقا في كتاب أعمال الرسل.

ما هي هذه القوّة؟

إنّها قوّة الروح القدس المُحَوِّلَة والمُغيِّرَة التي بإمكانها وحدها

أن تشق الطريق أمام العالَم الجديد الذي أراده الرب لنا،

عالماً تسوده الإلفة والمحبّة والتفاهم والآخاء والعدالة والسلام.

نحن بحاجةٍ إلى إقناع أنفسنا بقوَّةِ هذه القوّة،

وبأنّها أقوى وأفعل من قوانا الذاتيّة وأحكَمُ من حكمتنا،

وبأننا بواستطها وحدها نَغلِبُ وننتصر.

لَن أُسَمّي صديقي الذي نقل لي هذا الخبر،

ولا صديقُه العلاّمة الكبير الذي أخبره بما أخبرني به.

قال صديقُ صديقي العلاّمة لِصديقي:

”مُشكلتكم أنتم المسيحيّون أنكم تعيشون في خوفٍ دائم،

  بالرغم من أنّ بين أيديكم قوّةٍ كبيرة تستطيع أن تنزع منكم هذا الخوف.

  هذه القوّة هي الإنجيل المقدّس،

  فلو آمنتم بِه حقيقةً وعملتم بوصايا السيد المسيح،

  لاهتدينا كلّنا، وأنا أوّلُهم، إلى المسيحيّة“.

أليس هذا التوصيف واقعياً إلى حدٍّ كبير؟!

أليست مُشكلة المسيحيين، لا كُلّهم، أنّهم تَخلّوا عن الإنجيل ”قوّة الله للخلاص“(روم116)،

التي اُعطيت لَهُم مِن ”فوق“ (يو823)،

على حساب القوّة التي أُعطيت لهم ”مِن تَحت“ (يو823)،

قوّة الزِند ومصنوعات أيديهم (روم123)،  

مستبدلين حكمة الله بحكمة أنفسهم؟!.

أترك الإجابة على هذا السؤال للقارىء، وأوجّه قلبي إلى كلام الربّ القائل:

” مَنْ كَانَ مِنَ الأَرْضِ أَرْضِيٌّ هُوَ، ولُغَةَ الأَرْضِ يَتَكَلَّم“(يو1331)،

ومن كان من السماء، سماويٌّ هو، ولُغَة الروح يتكلّم.

”لقد انتصر الله على الأنانية والموت، بواسطة سلاح المحبة” (البابا فرنسيس)،

لا بواسطة أيِّ سلاحٍ آخر. وأبناء الله هُم الذي يشهرون سلاح الله، أي المحبّة،

التي تقتضي منهم الصبر المقدّس على المحن والآلام حتّى الموت،

وتحويل سيوفهم إلى مناجل للحصاد، وسِكَك للحراثة ودعاماتٍ للبُنيان.

هكذا أفهم المسيحية انطلاقاً من كلام سيّدي يسوع الذي هو “الشاهد الأمين“(رؤ15)،

وأيّ منطقٍ آخر بالنسبة لي مرفوض لأنّه لا يُشبه سيّدي، وبالتالي، لا يُشبهني كمسيحيّ،

لأنّني لا أُريد أن أكون إلاّ على صورة سيّدي المصلوب المائت القائم والمنتصر بالمحبّة.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
تصويت
Copyright © dmgmorg.net 2012-2017 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع دير الملاك جبرائيل
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت