آيات من الكتاب
أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ | أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ |
09/07/2016 - 08:40:32 am
من راقصة تعرّي إلى ”اللهمّ، بيّن لي ما يجب أن أفعله“!
أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) 1 يوليو، 2016

من راقصة تعرّي إلى ”اللهمّ، بيّن لي ما يجب أن أفعله“!

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar 1 يوليو، 2016

روث لافورتون، من مقيمة في الدار إلى متطوعة فيها: ”إنجازاتي حلّت محل إخفاقاتي“

استقبلتني روث لافورتون صاحبة العينين المدهشتين والشعر الرائع بعناق حار عند باب بيتها.

وكانت ابنتاها تلعبان بهدوء على السجادة قربنا فيما كنا نتحدث عن المساعدة

التي قدمتها الجمعية الكاثوليكية ”دور المشورة الصالحة“ لروث  

عندما كانت في الشهر السابع من حملها ولم يكن لديها أي مكان تذهب إليه.

لم تكن حياة روث سهلة قبل تعرّفها إلى دور المشورة الصالحة.

فقد ترعرت في “عائلة محافظة جداً تابعة للكنيسة الخمسينية” كفتاة وسطى بين خمسة أولاد.

وكانت أمها تضربها وتجرحها وتحرقها.

كذلك، بدأ عمّها بالاعتداء عليها جنسياً في الرابعة من عمرها

واستمر في مضايقتها حتى الخامسة عشرة من عمرها.

وخلال طفولتها، لطالما اعتقدت روث ”أن أسوأ أمر في الدنيا هو أن تكون أنثى“.

لاحقاً، أصبحت روث ”متمردة“ و”عاراً“ على عائلتها.

ففي العشرين من عمرها، حبلت من رجل اكتشفت لاحقاً أنه متزوج.

فوجّه لها والدها إنذاراً: ”أولاً: الإجهاض، ثانياً: الزواج، أو ثالثاً: الرحيل“.

في ذلك الأسبوع، غادرت بيت والديها.

انتقلت لتعيش مع صديق آخر وأنجبت طفلتها الأولى دايفون جايد.

وسرعان ما حبلت روث مجدداً، لكن صديقها أصبح ”مسيطراً ومتعسفاً“،

فكان يضربها ويرفض خروجها من المنزل ما لم يكن بصحبتها.

”بدأتُ أصلي: ”اللهمّ، بيّن لي ما يجب أن أفعله“.

فقال لي الله أن أترك صديقي“،

لكنني ”كنت خائفة جداً“.

بعدها، انتقلت في نوفمبر 2010 إلى دار المشورة الصالحة في نيويورك

فيما كانت حبلى في الشهر السابع.

لم يكن لديها وظيفة ولا تأمين للرعاية الصحية،

ولم تكن قد تلقت أي رعاية قبل الولادة.

فساعدها الموظفون في الدار على الحصول بسرعة على إعانة طبية،

وشجعوها على طلب قسائم غذائية.

بداية، وجدت صعوبة في التأقلم مع ”بنية“ دار المشورة الصالحة،

بما في ذلك المهام الموكَلة إليها، والبرنامج اليومي الصارم ومنع التجول عند السادسة مساءً.

لكن ”دروس الأمومة والطبخ والروحانيات وغيرها علمتني الكثير“، على حد قولها.

وفي تلك الدار، تمكنت أخيراً من التخلص من قصة الاعتداء الجنسي

الذي وقعت ضحيته في طفولتها، مدركة أن الاعتداء لا يمثل ”ما أنا عليه، بل ما حصل معي“.

بمودة، تتذكر روث الآنسة بولين العاملة في الدار.

قالت ضاحكة: “علمتني كيف أطهو وكيف أبقى صامتة”.

وعندما وُلدت ابنة روث الثانية سولاي في فبراير 2011،

كانت الآنسة بولين برفقتها في المستشفى.

وعندما عادت روث إلى الدار بعد ولادة سولاي،

تصرفت المقيمات الأخريات هناك كأخوات لها.

كان الكل يستيقظ عند الخامسة فجراً.

وفيما كانت أمّ تستحم، كانت الأخريات يراقبن الأطفال.

قالت روث: ”كن قريبات جداً نهتم ببعضنا البعض“.

كذلك، كانت الموظفات في الدار يقدمن للنساء العاملات رعاية مجانية لأطفالهن خلال النهار.

على الرغم من المساعدة المقدمة من الدار، إلا أن ”لا أحد يدللك ولا أحد يمسك بيدك“، وفقاً لروث.

لذلك، بدأت تنمي حس مسؤولية.

فقد أدركت أنها هي المذنبة التي سمحت لنفسها بالوصول إلى حالتها

كأم عزباء للمرة الثانية وعاطلة عن العمل.

قالت لنفسها: ”أريد الخروج من ذلك الوضع“.

أوضحت: ”قبل الدخول إلى دار المشورة الصالحة، لم أكن طموحة،

لكن الدار علمتني عن الواقع والعالم… ودفعتني إلى الرغبة في المزيد“.

تركت روث الدار عندما كان عمر سولاي ثلاثة أشهر.

وعلى الرغم من أنها حصلت على وظيفة في محلات فيكتوريا سيكريت،

إلا أن راتبها لم يكن كافياً لدفع الإيجار، فلجأت إلى التعري والعمل كمرافقة.

واللافت هو أن زوجها الذي تزوجت به سنة 2013 هو زبون سابق أخرجها من حياتها القديمة.

في خريف 2014، دخلت روث إلى إحدى الكليات.

وفيما كانت تدرس الإعلانات، سمعت الله يدعوها إلى “مساعدة الناس”.

فأجابت: ”يا إلهي، لقد اخترت الشخص الخاطئ!…

ولكن، إذا كانت هذه دعوتي، اجعلها تتحقق“.

فغيرت وجهتها نحو العمل الاجتماعي

وأدخلت إلى منظمة “في تيتا كابا” إذ حصلت على معدل 3.7.

وبدأت كمتطوعة في دار المشورة الصالحة

لأنها أحست بالدعوة رغم تفكيرها بأنه ليس لديها الوقت لفعل ذلك.

من جهتها، رأت أختها سوفوني أن ما حصل هو عمل إلهي.

فعندما عادت روث في المرة الأولى للتحدث مع الأمهات في الدار، بكت وبكين.

أوضحت: ”قلن أنني أمنحهن الرجاء… وأن الأمور ستتحسن“.

في النهاية، اختصرت روث حياتها على النحو الآتي:

”فشلي كان أعظم من نجاحي، لكن إنجازاتي حلت محل إخفاقاتي“.

وكما تقول الآية البيبلية المفضلة لديها:

”إذا أبكاني في المساء، فمع الصباح أرنم فرحاً“ (مز 30، 6)

 

 

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
تصويت
Copyright © dmgmorg.net 2012-2017 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع دير الملاك جبرائيل
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت