آيات من الكتاب
أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ | أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ |
06/05/2011 - 11:06:56 am
أرجوكم توقّفوا!
القس نزار توما

أرجوك عزيزي أن تسمع أولا ماذا تقول القديسة تريز:

"يسوع فرحي، يسوع فرحي، يسوع فرحي أن أحبك"

أرجوكم توقّفوا!

بقلم: القس نزار توما

 السبت، 09 نيسان 2011، 13:00:38

اوجه كلماتي لكل من يدعو باسم المسيح، أعضاء الجسد الواحد العظيم، كنيسة المسيح الواحدة.

قال يسوع: انا هو نور العالم. من يتبعني لا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة، (انجيل يوحنا 8:12).

اليس هذا هو النور الذي تكلم عنه أشعياء وتحقق في المسيح، وبالرغم من ذلك لا زال كثيرون يعيشون في ظلام، نعاني نحن المسيحيون في هذه الأيام من غياب الإيمان الحقيقي في شخص يسوع المسيح الذي قال عن نفسه:« أنا هو الطريق والحق والحياة» (يوحنا 6:14) والذي قال ايضاً «ها انا معكم كل الايام والى انقضاء الدهر» (متى28).

بهذة المقدمة القصيرة لي وقفة مع ممارسات الكنيسة البعيدة عن الأيمان المسيحي الحقيقي فمنذ متى نكرس نحن القديسين وذخائرهم؟ أليس الأجدر بنا ان نقتدي بهم وبحياتهم التي عكست نور المسيح، والآن هم يتمتعون في حضور المسيح بالأكاليل السماوية؟ أليس هو حلم كل قديس ان يكون مع المسيح في السماء الى الأبد؟ ويقول كاتب العبرانيين الاصحاح 6 أية 10 «الله ليس بظالم حتى ينسى عملكم وتعب المحبة التي أظهرتموه نحو اسمه اذ قد خدمتم القديسين وتخدمونهم».

(وأيضا: "كيف لا أحيا لك يسوع.. كيف لا أحبك كيف لا أعبدك كيف لا أحيا لك يسوع!")

هل الاهتمام بذخائر القديسين وهذا النوع من الممارسات هو الذي يقرب الناس الى الله؟

أليس الأنجيل، كلمة الله، هو ما يحتاجه شعبنا المسيحي لكي يفهمه ويعيشه بعيداً عن المظاهر؟

اين ذُكر في الانجيل لأننا نستطيع أن نطلب من القديسين الراقدين في الرب طلبات وشفاعة؟

أليس المسيح هو من قال: « مهما سألتم من الأب باسمي يعطيكم ».

وايضاً: «ليس احد يأتي الى الآب الا بي».

(وهذه:"يسوع، أنت إلهي حبك شافي الوحيد، أنت حبيب نفسي أبدا يسوع أنت من أريد")

يرسم المسيح لنا طريق الحياة بموته على خشبة الصليب، أليس هذا هو الثمن الذي دفعه لكي يعيدنا لعلاقة مقدسة وصادقة مع الله؟ ما يلفت نظري هنا هو جوع وعطش الشعب المسيحي لكلمة الله وعمله.

ألا ترون أن الشعب المسيحي غارق في ممارسات الكنيسة بعيداً عن الإيمان بشخص المسيح له كل المجد؟

ألم يعلمنا القديس بولس الرسول في رسالتة الى أهل أفسس الاصحاح 5 آية 11 «ولا تشتركوا في اعمال  الظلمة غير المثمرة بل بالحري وبخوها!!». فإن كنتم تبحثون عن تشجيع الناس في هذه الديار على حضور الكنيسة والصلاة من القلب فعليكم أن تعلموهم كلمة الله من منابر كنائسكم وليس الإتيان بعظام قديسين الى بلادنا حتى يتعلق الناس بها، أخاف ان تتحول بعض ممارساتنا غير المفهومة الى وثنية خطيرة.

فنحن مدعوون للحياة مع المسيح الحي. فهو من اخرجنا من الظلمات الى النور، وهو الذي لا يسكن في هياكل مصنوعة بالأيادي ولا يخدم بأيدي الناس كأنه محتاج الى شيء.

فأرجوكم توقفوا احتراماً للقديسين الذين أرضوا الرب بأعمالهم الصالحة.

لنتمثل بهم ونعش قدوتهم مصلين أن نصل نحن أيضاً بحياتنا الى مستوى القداسة التي وصلوا اليها هم ايضاً.

«علموهم أن يحفظوا جميع ما اوصيتكم به»(متى28:20).

فإن كنت تبحث عن الشفاء فهو قال: «انا الرب شافيك» 

وإن كنت تبحث عن الحرية ، مكتوب: «إن حرركم الأبن فبالحقيقة تكونون احراراً».

وإن كنت تبحث عن الخلاص: «فليس بأحد غيره الخلاص» وان كنت تبحث عن البركة فهو اله كل بركة.

تعال اليه اليوم وسلّم له قلبك فلن يفيدك أي عمل الا عمل المسيح والرب يبارككم جميعاً.

www.linga.org/christian-misc/article-2157.html

وتريز تقول دائما:

"أنت الذي يعرف أقصى درجات صغري وأنت لا تخاف أن تنزل علي وتنحني

تعال إلى قلبي، يا قربانا ألهب لحبك،

تعال إلى قلبي، فها قلبي يتوق اليك"

 

تكريم رفات القديسين

من بين التعبيرات الخارجية لعبادتنا لله، تكريم رفات الشهداء القديسين، وفي تكريمنا لقدّيسي الله الذين رحلوا بنفوسهم الى السماء، تكرم الكنيسة المقدسة في ذات الوقت – ما تبقى من رفاتهم وأجسادهم، إذا وجدت في الأماكن التي استشهدوا فيها أو عاشوا أو كانوا رهبانا أو رعاة فيها.

تكريم رفات الشهداء القديسين أساسه تجسد المسيح:

-               في العهد القديم لم يكن هناك تكريم لأجساد الأبرار، لأن هؤلاء الأبرار أنفسهم كانوا ينتظرون الخلاص وافتداء أجسادهم، كما أن أجساد الموتى كانت في حد ذاتها – بحسب ناموس العهد القديم- معتبرة أنها نجسة.

-               أما في العهد الجديد، وبعد تجسد المخلص، حدث ارتقاء، ليس فقط لمفهوم الإنسان في المسيح، بل وكذلك ارتقى مفهوم الجسد باعتباره هيكل الله ومسكن الروح القدس.

-               بل ان الرب نفسه، كلمة الله، تجسد وأخذ جسدا بشريا. والمؤمنون بالمسيح دعوا الى تقديس- ليس فقط نفوسهم- بل وأيضا أجسادهم بالمعمودية المقدسة، وسر الميرون المقدس، ثم بتقديسها بتناول الجسد والدم الطاهرين اللذين للمسيح. وبهذا صارت أجسادهم هياكل حقيقية للروح القدس، كما ذكر القديس بولس الرسول: "أوما تعلمون أن أجسادكم هي هيكل للروح القدس، وهو فيكم قد نلتموه من الله، وأنكم لستم لأنفسكم؟" (1قورنتس 6: 19).

-               والكنيسة المقدسة في كل زمان، تبعت التقليد المقدس، فكانت تقدّم التكريم لرفات القديسين. وقد ظهر هذا التكريم هكذا:

أ – في جمع وحفظ بقايا قديسي الله في الأماكن التي قضوا فيها حياتهم على الأرض، واستشهدوا فيها، أو كانوا رعاة لكنائسها. وهذا نعلمه من سير القديسين منذ القرن الثاني الميلادي، ومن الشهادات من القرون التالية؛

ب – من الكشف على رفات القديسين ونقلها إلى الأماكن الخاصة بها؛

ج – من بناء الكنائس والمذابح فوقها؛

د  - من تأسيس تواريخ لذكرى هؤلاء القديسين واكتشاف رفاتهم المقدسة؛

هـ - من الحج الى قبور هؤلاء القديسين وتكريمهم؛

و – من قانون الكنيسة بوضع رفات الشهداء القديسين على المذبح لتكريسها وإقامة القداس الإلهي.

-   وهذا التكريم الطبيعي المقدم للرفات المقدسة له أساس من الواقع الروحي، أنّ الله نفسه قد أوصى بتكريم وتشريف القديسين بالآيات والعجائب، ما يملأ كتبا بالشهادات عن قداستهم وعن عمل المسيح فيهم.

-   فإذا رجعنا الى العهد الجديد، فإننا نقرأ في سفر أعمال الرسل (19: 11و12): "وكان الله يصنع على يديّ بولس معجزات غير مألوفة، حتى صار الناس يأخذون ما مسّ بدنه من مناديل او مآزر فيضعونها على المرضى فتزول الأمراض عنهم، وتذهب الأرواح الخبيثة".

[ لقد عرفتم، ربما رأيتم بأنفسكم الكثيرين ممن تخلصوا من الشياطين، او الذين بمجرّد لمس ثياب القديسين بأيديهم شفوا من أسقامهم. إن معجزات الأقدمين قد تجددت منذ مجيء الرب يسوع، حيث انسكبت على الأرض نعمة غزيرة جدا! أنتم رأيتم الكثيرين الذين شفوا بمجرد ظل أحد القديسين]

ونقرأ مثل هذه الشهادات في كتابات القديس غريغوريوس اللاهوتي، والقديس أفرام السرياني، والقديس يوحنا ذهبي الفم، والقديس أغسطينوس، وغيرهم.

-   منذ بداية القرن الثاني، نجد شهادات عن التكريم الذي يقدمه المسيحيون لرفات القديسين. ففي وصف استشهاد القديس أغناطيوس الملقب بـ "الثيئوفوروس" أي "الحامل الله" أسقف أنطاكية، يقدم كاتب سيرة استشهاده هذا التصريح: [بأن ما تبقى من جسده (لأنه تمزق الى قطع متناثرة بسبب الوحوش التي هاجمته)، جمعها المؤمنون وأخذوها إلى أنطاكية، ولفوها في حرير، ككنز للنعمة التي تبقت من الشهيد، كنزا صار للكنيسة].

-     ويشهد القديس يوحنا ذهبي الفم أن سكان المدن، أولها روما، تلقوا هذه الرفات يدا بيد، وحملوها على أكتافهم الى: [مدينة أنطاكية، مسبحين الإنتصار العظيم، وممجدين الجاهد الشهيد].

-   والقصد من تحديد أماكن حفظ رفات القديسين، هو الإنتفاع من تذكر سيرتهم وقدوتهم التي عاشوها وسط شعبهم أو ديرهم، والاستشفاع بصلاتهم كما كانوا يفعلون أثناء حياتهم في هذا العالم. 

بركة صلوات الشهداء والقديسين في كل مكان وكل زمان تكون معنا جميعا، آمين.

المصدر- نداء الأحد: الأحد الثاني من زمن الصوم (أ)، 20 أذار 2011

طبع بمطبعة الآباء الفرنسيسكان تحت اشراف خورنية اللاتين القدس

"روح و قوّة"

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
تصويت
Copyright © dmgmorg.net 2012-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع دير الملاك جبرائيل
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت