آيات من الكتاب
أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ | أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ |
26/04/2014 - 07:03:08 am
فَوبَّخَهُم بِعَدَمِ إِيمانِهِم وقَساوَةِ قُلوبِهم

"فَوبَّخَهُم بِعَدَمِ إِيمانِهِم وقَساوَةِ قُلوبِهم"

تعليق على إنجيل يوم السبت في ثمانيّة الفصح

القدّيس يوحنّا الصليب (1542 - 1591)، راهب كرمليّ وملفان الكنيسة

الصعود إلى جبل الكرمل

حيث تكثر العلامات والشهادات، يقلّ استحقاق الإيمان...

لذلك لا يجترح الله الأعمال العجيبة إلاّ متى كانت ضروريّة جدًّا لحثّ الناس على الإيمان.

لذلك، ولئلاّ يُحرم تلاميذه من استحقاق الإيمان فيما لو اختبروا بأنفسهم حدث قيامته قبل ظهوره لهم،

رتّب الربّ يسوع الأمور لكي يؤمنوا من دون أن يروه بنفسه.

فقد أظهر لمريم المجدليّة أوّلاً القبر الفارغ، ثمّ أعلمها من خلال الملائكة،

لأنّ "الإِيمان إِذًا مِنَ السَّماع"، كما قال القدّيس بولس (رو10: 17).

فأراد أن تؤمن بالسَّماع قبل أن ترى؛

وعندما رأته، كان بشكل بستاني، وذلك لكي ينجز تعليمها بالإيمان.

أمّا بالنسبة إلى التلاميذ، فإنّه أرسل إليهم أوّلاً النسوة القدّيسات لتقلن لهم إنّه قام من بين الأموات.

وجعل قلْبَيّ تلميذيّ عمّاوس متّقدًا بالإيمان قبل أن يكشف عن ذاته لهما (لو24: 32).

ثمّ وبّخ كلّ تلاميذه لعدم إيمانهم.

أمّا بالنسبة إلى توما الذي أراد أن يلمس جروحاته، فقال له:

"أَلِأَنَّكَ رَأَيتَني آمَنتَ؟ طوبى لِلَّذينَ يؤمِنونَ ولَم يَرَوا" (يو20: 29)

"خُذوا الرُّوحَ القُدُس"

تعليق على الإنجيل السبت من أسبوع الحواريّين

الطوباويّ يوحنّا بولس الثاني (1920-2005)، بابا روما

الرّسالة العامّة "الرّب وواهبُ الحياة (Dominum et vivificantem)"، العدد 23

إنّ أحداثَ الفصح - آلام الرّب يسوع المسيح وموته وقيامته-

هي أيضًا زمن المجيء الجديد للروح القدس كالبارقليط أو روحُ الحق (يو14: 16-17).

هو زمنُ "البداية الجديدة" للهبة التي منحها الله الواحد والثالوث

بشخصه للبشريّة في الروح القدس بفعل المسيح المحيي.

هذه البداية الجديدة هي فداء العالم: "فإِنَّ اللهَ أَحبَّ العالَمَ حتَّى إِنَّه جادَ بِابنِه الوَحيد

لِكَي لا يَهلِكَ كُلُّ مَن يُؤمِنُ بِه بل تكونَ له الحياةُ الأَبدِيَّة" (يو3: 16).

بالفعل، في هبة الابن، يتوضّح الجوهر الأعمق لله الذي، كالمحبّة، هو نبعٌ لا ينضب مِنَ الكَرَم.

في الهبة التي منحها الابن، يكتمل الوحي وسخاء الحبّ الأبدي: إنّ الرّوح القدس الذي، في أعماق لله،

هو أقنومٌ وهبة، قد أُعطيَ للتلاميذ وللكنيسة بطريقة جديدة، ومن خلالهم للبشريّةِ وللعالمِ أجمع.

يظهر التعبير النهائي لهذا السرّ في يوم القيامة. إنّ يسوع الناصري

الذي "وُلِدَ مِن نَسْلِ داوُدَ بِحَسَبِ الطَّبيعةِ البَشَرِيَّة"، كما كتب الرسول بولس،

قد "جُعِلَ ابنَ اللهِ في القُدرَةِ، بِحَسَبِ روحِ القَداسة، بِقِيامتِه مِن بَينِ الأَموات" في هذا اليوم (رو1: 3-4).

نستطيعُ القولَ إذًا إنّ التّجلّي المسيحاني للرّب يسوع في الرّوح القدس قد بلغَ ذروته في القيامة؛

لقد كشفَ عن ذاتِه إذًا كأبنٍ لله، "الممتلئ من القوّة".

وهذه القوة التي تتدفّق ينابيعها من الاتحاد الثالوثيّ السريّ، تظهر قبل كلّ شيء

في أنّ الرّب يسوع المسيح القائم يحقّقُ، من جهة، وعدَ الله الذي سبق أن أُعلن عنه بصوت النبي:

"وأُعْطيكم قَلبًا جَديدًا وأَجعَلُ في أَحْشائِكم روحًا جَديدًا...، وأَجعَلُ روحي في أَحْشائِكم" (حز36: 26-27)،

ومن جهة أخرى، يتمّمُ وعده الخاص لتلاميذه: "إِنَّه خَيرٌ لَكم أَن أَذهَب.

فَإِن لم أَذهَبْ، لا يَأتِكُمُ المُؤيِّد. أَمَّا إِذا ذَهَبتُ فأُرسِلُه إِلَيكُم." (يو16: 7).

فهو إذًا، روح الحقّ، البارقليط المُرسل من المسيح القائم ليُغيّرنا ويجعل منّا الصورة ذاتها عن القائم من بين الأموات.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
تصويت
Copyright © dmgmorg.net 2012-2017 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع دير الملاك جبرائيل
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت