آيات من الكتاب
أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ | أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ |
24/04/2014 - 10:00:56 pm
أَرأيتم مَن تُحِبُّه نَفْسي

"أَرأيتم مَن تُحِبُّه نَفْسي؟" (نش3: 3)

تعليق على إنجيل يوم الثلاثاء في ثمانيّة الفصح

القدّيس أمبروسيوس (نحو 340 - 379)، أسقف ميلانو وملفان الكنيسة

دراسة عن البتوليّة

"لِماذا تَبْكينَ أَيَّتُها المَرأَة؟"

أنتِ سبب هذه الدموع التي تذرفينها،

أنتِ سبب بكائك...

تبكين لأنّكِ لا تؤمنين بالرّب يسوع المسيح: آمني وسترينه.

إنّه هنا، وهو لا يغيب أبدًا عمّن يطلبونه.

"لِماذا تَبْكينَ" ليس من المطلوب ذرف الدموع

بل التحلّي بإيمان متيقّظ ويليق بالله.

لا تفكّري بالأمور الزائلة، فيتوقّف بكاؤكِ...

لماذا تبكين على ما يَسعَدُ به الآخرون؟

"عَمَّن تَبحَثين؟"

ألا ترين أنّ الرّب يسوع المسيح هو قوّة الله وقداسته،

وأنّه القداسة والعفّة والطهارة، وأنّه المولود من عذراء،

وإنّه من الآب ومع الآب وفي الآب دومًا،

مولود غير مخلوق، وغير ساقط، ومحبوب دومًا وإله حقّ من إله حقّ؟

"أَخَذوا رَبِّي، ولا أَدْري أَينَ وَضعوه".

أنتِ على خطأ يا امرأة،

إذ تعتقدين أنّ أحدهم أخذ الرّب يسوع المسيح من القبر وأنّه لم يقمْ بقدرته.

ولكن لا أحد يقدر أن ينتزع قوّة الله أو حكمته أو عفّته الموقّرة.

لم يُقدِم أحد على أخذ الرّب يسوع المسيح من قبر البارّ

ولا من خدر العذراء ومن أعماق روحها الأمينة،

وحتّى لو أراد أحدهم أخذه، لا يقدر على ذلك.

فقال لها الرّبّ: "مريم! أنظري إليّ".

طالما أنّها لم تؤمن، فهي "امرأة".

وما إن بدأت تلتفت إليه حتّى ناداها باسم مريم.

وهي نالت اسمَ من ولدت الرّب يسوع المسيح

لأنّ النّفس هي التي تلد المسيح بالروح.

وقال لها: "أنظري إليّ".

فمن ينظر إلى الرّب يسوع المسيح، يَسلَم،

وكلّ من لا ينظر إليه، يضيع.

"فالتَفَتَت وقالَت له بِالعِبرِيَّة: رابُّوني! أي: يا مُعلِّم.".

من ينظر يلتفت كلّه ليرى جيدًّا،

ومن يلتفت يرى الصورة كلّها، ومن يرى يتقدّم.

فها هي تنادي من ظنّت أنّه ميت وتدعوه باسم المعلّم،

وها قد وجدت من ظنّت أنّه مفقود.

                                                                                                    

 

"فلَمَّا كانَ الفَجْر، وقَفَ يسوعُ على الشَّاطِئ"

تعليق على إنجيل الثلاثاء من أسبوع الحواريّين

بِندِكتُس السادس عشر، بابا روما من 2005 حتى 2013

عظة بتاريخ 11/04/2009 بمناسبة العشيّة الفصحيّة

القيامة، ما هي؟

إنها لا تدخل في إطار خبراتنا،

ولذا فغالبًا ما يبقى فحواها أمرًا من الماضي إلى حد ما.

تسعى الكنيسة إلى أن تقودنا لفهمها

من خلال ترجمة هذا الحدث الغامض في لغة الرموز 

التي نستطيع من خلالها نوعًا ما أن نتأمل هذا الحدث المدهش.

في عشيّة الفصح، تعرض اللّيتورجيا(اللاتينيّة) علينا

معنى هذا اليوم من خلال رموز ثلاثة بشكل خاص:

النّور، الماء والنّشيد الجديد الـ "هللّويا".

قبل كل شيء كان النّور.

إن قصّة خلق الله للعالم -وقد سمعنا لتونا النّص البيبلي-

تبدأ مع كلمة: "لِيَكُنْ نور" (تك 1: 3).

حيث هناك نور، تزهر الحياة، ويستطيع الخواء أن يضحي كونًا.

إنّ النّور، بحسب الرسالة البيبليّة، هو الصورة الأكثر قربًا من الله:

فهو إشعاع بكليته، هو حياة وحقٌّ ونور.

في عشية الفصح، تقرأ الكنيسة (اللاتينيّة) نص الخلق كنبوءة.

ففي القيامة يتحقق بشكل أسمى ما يصفه النص كبدء كل الأشياء.

يقول الله من جديد: "لِيَكُنْ نور".

فقيامة الرّب يسوع المسيح هي دفق نور.

لقد باد الموت، وانفتحت القبور.

والقائم من بين الأموان بالذات هو النّور، نور العالم.

مع القيامة يدخل نهار الله في ليل التاريخ.

انطلاقًا من القيامة، ينتشر نور الله في العالم وفي التاريخ.

يحل نور النهار.

وحده هذا النور -الرّب يسوع المسيح -

هو النوّر الحقّ، الأكثر إشعاعًا من ظاهرة النور الطبيعي.

هو النور الصافي: الله بالذات الذي يولد خليقة جديدة في حضن الخليقة القديمة،

ويحول الخواء إلى كونٍ.


الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
تصويت
Copyright © dmgmorg.net 2012-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع دير الملاك جبرائيل
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت