آيات من الكتاب
أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ | أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ |
07/04/2014 - 06:58:43 pm
اللفائف

اللفائف

الأب وسام مساعده

إن أمنا الكنيسة في مسيرة الأربعين يوم رافقتنا وقدّمت لنا صورة عن يسوع المسيح.

الأحد الأول يسوع المنتصر على إبليس.

الأحد الثاني يسوع المتجلي على جبل طابور.

الأحد الثالث يسوع يلتقي مع السامرية على جبل نابلس.

الأحد الرابع يسوع يشفي الأعمى منذ مولده.

الأحد الخامس يسوع يقيم لعازر.

مع يسوع ننتصر على إبليس.

مع يسوع نلتقي بالآب.

مع يسوع تتفجر فينا ينابيع الماء الحي فلا شيء يعود يروينا إلا يسوع.

مع يسوع نسير في النور فهو الشمس التي لا تغيب.

مع يسوع لا موت بل حياة.

لنذهب الى بيت عنيا الى العيزرية.

+ بيت عنيا: بيت عنيا أي بيت البؤس أو العناء.

وهي تبعد ميلين عن مدينة القدس.

ولكن اليوم تغير اسم هذه القرية ليصبح العيزرية نسبة الى لعازر وذلك تخليداً لإحياء لعازر

وتسليط الضوء على يسوع المسيح الذي بيده كل سلطان الحياة.

+ إن الذي تحبه مريض: تستوقفني هذه الكلمات...

رسالة الى يسوع من أختين.

رسالة بسيطه جداً.

تحمل خبر مؤلم.

وتحمل دعوة مبطنه للتدخل (نحن بحاجة الى حضورك معنا)،

لكن في نفس الوقت تحمل هذه الرسالة في سطورها إيمان وتسليم كبيرين.

ما أجملها من صلاة يا ريت لو أن نتعلمها لنصليها من أجل كل مريض ببساطة

إن الذي تحبه مريض، نصليها بإيمان ليظهر مجد الله فيه.

هل في يوم من الأيام فحصنا طريقة صلاتنا، أبسط من هذه الكلمات،

فحصنا طريقة حديثنا واسلوبنا مع الله!

كيف نتكلم معه؟ كيف نتحاور معه؟

هل في لقاءنا مع الرب نترك له المجال أن نتحدث، أم أننا عندما ننهي كلامنا ينتهي اللقاء معه؟

من أصعب اللحظات التي نمر فيها بحياتنا هي المرض أو عندما نرافق مريض في البيت.

من ناحية بشرية المرض متعب ومؤلم جسدياً ونفسياً ومكلف من الناحية المادية.

لكن الخوف ليس المرض الجسدي.

والأخطر ليس المرض الجسدي.

الخوف والخطر هو المرض الروحي هو فقر الإيمان.

كم من مريض كان شمعة مضيئة في قلوب مظلمة.

كم من مريض أحيا أجساد ميته بالإيمان.

كم من مريض كان منارة لأشخاص تائهين في هذه الحياة.

كم من مريض أنقذ حياة أصحاء جسدياً لكنهم أموات روحياً.

ومن هنا نفهم ما قال يسوع إن هذا المرض لا يؤول الى الموت بل الى مجد الله ومجد الإنسان.

+ دمعت عينا يسوع: هنا من جديد تظهر إنسانية يسوع.

يسوع يبكي أمام موقف الموت.

أمام دموع الأختين ودموع اليهود لم يستطع يسوع ان يحبس دموعه.

يسوع يبكي لإنه تألم على ألم الأحباء وعلى فراق لعازر.

لكن دموع يسوع هي دموع صامته، هي دموع صادقة، دموع حزينه، دموع متألمه.

في مراسمنا الجنائزية.

دموعنا صارخة. دموعنا عارضة. دموعنا جاحدة.

دموعنا في تلك اللحظات لا ترى يسوع القائم من بين الأموات،

عيوننا عمياء وقلوبنا صارت حجارة، وعقولنا لا نور فيها فحل الظلام فيها.

إذا ما بكينا فلنبكي بإيمان... وإذا حزنا فلنحزن بإيمان...

وإذا ألامنا الفراق فلنؤمن بالحياة التي لا تعرف الموت.

كم من مؤمن بكى كما بكى يسوع؟

+ ارفعوا الحجر... لقد انتن... شكراً لك يا رب...هلّم لعازر، فاخرج:

يسوع في هذه اللحظات ألقى قنبلة ذرية...

يسوع اليوم كشف عن ذاته...

يسوع لم يشفي فقط الأعمى...

يسوع لم يشفي كسيح...

يسوع لم يطرد فقط شيطاناً أو جيشاً من الشياطين...

يسوع لم يحول ماء الى خمر فقط...

يسوع لم يهدأ العاصفة فقط...

يسوع اليوم يعيد الحياة الى رجل بعد وفاته بأربعة أيام. يسوع اليوم يعيد الحياة الى رجل فاحت رائحة الموت منه.

يسوع اليوم فتح قبراً وصار القبر قنبلة حياة...

من هو هذا الرجل.

أن يسوع المسيح ابن الله الحي الأتي الى العالم ليعطينا الحياة والخلاص.

فهو القيامة... وهو الحياة.

في حياة كل منا هناك قبر نعيش فيه... غرفة معتمه...

لا أحد يعرف عنها شيء سواك أنت...

على رأسنا نضع منديلاً لا نريد أن نرى أحد أو نسمع أحد...

نربط أيدينا لا نريد أن نفعل شيء...

نربط أقدامنا لا نريد أن نتحرك...

نعيش كأننا أموات ونحن أحياء.

هذه الغرفة زرعها إبليس في حياتك.

هذه الغرفة أثثها إبليس بما تحب انت.

يطعمك ويسقيك. يقدم لك أطباق من التجارب التي تروق لك.

تأكل وتشرب وقلبك صار أرض بور لا حياة فيه.

في موقف واحد وفي طريق واحده عليك أن تسلكها:

الإيمان بيسوع المسيح الذي هو القيامة والحياة.

لماذا نعيش في الظلمة ونعرف أين النور.

لماذا نسلك طريق الموت ونعرف أين هي طريق الحياة.

لماذا نؤمن بالموت ولا نؤمن بالحياة.

لماذا نعيش عبيداً وبإمكاننا أن نعيش أحرار أبناء لله.

لماذا نؤمن بإبليس ولا نؤمن بيسوع.

قصة قصيرة: وُضعت لافته كبيرة تحذّر من الاستحمام في مكان معروف بتياراته الغادرة في أحد موانىء بحر البلطيق، لكن فتاتَين كانتا سَبّاحَتين ماهرَتَين، سخرتا من هذا التحذير ونزلتا في البحر للاستحمام في ذلك المكان، وسرعان ما وجدت أحداهما نفسها تغرق فصرخت طالبة النجدة فاتّجهت اليها زميلتها فأمسكت بها وسحبتها الى العمق ولما كانت المنطقة ممنوعة فلم يكن هناك مَن ينقذهما!. ما اكثر التحذيرات المعطاة من الله بواسطة كلمته.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
تصويت
Copyright © dmgmorg.net 2012-2019 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع دير الملاك جبرائيل
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت