آيات من الكتاب
أَنَا أَنَا الرَّبُّ، وَلَيْسَ غَيْرِي مُخَلِّصٌ | أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ |
16/03/2011 - 10:41:57 pm
هنّأ الراهب البطريرك الـ77 للكنيسة المارونية

 

كلّ لبنان

هنّأ الراهب البطريرك الـ77 للكنيسة المارونية 

حبيب شلوق / النهار 16 / 03 / 2011 

بطريرك انطاكية وسائر المشرق للموارنة مار بشارة بطرس الراعي. بهذه الكلمات يمكن اختصار ما حصل أمس في بكركي في الدورة الثالثة عشرة لانتخاب البطريرك الماروني السابع والسبعين.

والبطريرك الجديد الذي أطلق شعار "الشركة والمحبة" وهو شعار سيلازمه، طوال تبوئه السدة البطريركية، بدا صاحب صفة أخرى هي صفة "بطريرك الوفاء"، ففي كلمته التي ألقاها بعد صلاة الشكر في كنيسة سيدة بكركي خص فيها البطريرك المستقيل الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بالتفاتة مميزة نالت تصفيقاً حاداً لما تضمنته من عاطفة امتزجت مع عاطفة المصفقين: "البطريرك الدائم والأب الدائم الكاردينال مار نصرالله صفير"، و... "أتمنى أن أحافظ على ما تركتم لنا يا صاحب الغبطة من مثل في الحياة".

والوفاء البطريركي لم يقتصر ابداؤه على البطريرك صفير انما شمل أيضاً "المحب مدبر الكنيسة البطريركية المطران رولان أبو جودة الذي أوفده صاحب الغبطة قبل 25 عاماً الى ضبيه يحمل الي خبر انتخابي أسقفاً، نائباً بطريركياً، واليوم كمدبر للكنيسة البطريركية ورئيس لمجمعنا الإنتخابي، حمل إلي باسم غبطته والمطارنة البشرى نفسها، ولكن بشرى انتخابي بطريركاً".

الانتخاب

وفي المعلومات أن الدورة الثانية عشرة لانتخاب البطريرك أسفرت مساء الإثنين عن تقاسم أصوات بين أسقفين مع "إطلالة" للأسقف الراعي، وبعد هذه الجلسة نشطت اتصالات بين الأساقفة تولى الجزء الأبرز منها مدبر الكنيسة البطريركية المطران رولان أبو جودة والمطران بطرس الجميل، أسفرت عن كوكبة المطارنة الرهبان (نحو ستة مطارنة)، حول الراعي اضافة الى مطارنة المتن الشمالي (نحو ستة) ثم مطارنة الإنتشار، وحظوا بتأييد من البطريرك صفير ودعمه، وكان شبه اجماع.

ومع الصباح بدا كل شيء جاهزاً، ولم يعد ينقص سوى "تظهير" الإتفاق، وعقدت الجلسة الثالثة عشرة وكانت "ثابتة"، واصبح المطران الراعي البطريرك السابع والسبعين للموارنة الذي "يُعطى له مجد لبنان".

وكانت بشائر ظهرت خلال الليل توحي أن "غداً سيكون بطريرك جديد"، وان كانت هذه البشائر تقاطعت هنا وهناك وتناقضت حتى الثامنة صباحاً، إذ بدأت تصل الى محيط بكركي أنباء عن بطريرك هو المطران الراعي، وعزّزت هذه الأنباء بداية "إطلالات جبيلية"، مع ابتسامات خافتة "تستراً"، لأن "ساعتي لم تحن بعد". وكان أول الواصلين القيم الأسقفي على جبيل الأب توفيق أبو هدير، ثم شماس البطريرك الجديد وليد غياض، ثم اخذت تصل الوجوه الجبيلية وبينها محامي مطرانية جبيل اسكندر جبران، فأقرباء البطريرك الجديد ووجوه من جبيل وحملايا مسقطه.

في هذا الوقت حصل اتصال بين بكركي والسفارة البابوية في حريصا لإطلاع السفير المونسنيور غبريالي كاتشا على النتيجة ونقلها الى البابا بينيديكتوس السادس عشر، واتصال آخر برئيس الجمهورية ميشال سليمان للغاية نفسها.

قرع الأجراس

الساعة الحادية عشرة إلا ربعاً قرعت أجراس بكركي إيذاناً بانتخاب البطريرك الجديد، وارتفع الدخان الأبيض من إحدى الشرفات، وأوعزت الأبرشيات والرهبانيات الى الكنائس بقرع الأجراس، وساد هرج ومرج في انتظار فتح الأبواب الخارجية، ففتحت أولاً أمام الإعلاميين، ثم فتح أمامهم الباب الرئيسي أمام البازيليك، وتلا امين سر البطريركية المونسنيور يوسف طوق ـ يحوطه حارسا بكركي الوزير السابق فريد هيكل الخازن والسفير أمين كسروان الخازن بيان أمانة سر البطريركية المارونية الآتي: "ان سينودس أساقفة الكنيسة البطريركية المارونية الذي التأم في رياضة روحية ومجمع انتخابي من مساء الأربعاء 9 آذار 2011 حتى صباح الثلثاء 15 منه، قد انتخب، بنعمة الله، المطران بشارة الراعي رئيس أساقفة أبرشية جبيل المارونية، بطريركاً على الكنيسة الأنطاكية المارونية، خلفاً للبطريرك مار نصرالله بطرس صفير، الكليّ الطوبى".

يُحتفل بالقداس الإلهي وتنصيب البطريرك الجديد يوم الجمعة 25 آذار، عيد بشارة العذراء مريم، الساعة 30 :10 صباحاً في كنيسة الصرح البطريركي.

يتقبل البطريرك الجديد التهانئ أيام الأربعاء والخميس والجمعة 16 و17 و18 آذار من الساعة 9:30 حتى الثانية عشرة ظهراً، وبعد الظهر من الساعة 4 حتى 6:30 مساء.

وبعد التنصيب أيام السبت والأحد والإثنين 26 و27 و28 آذار. ويحتفل غبطته بقداس الشكر يوم الأحد 27 آذار، الساعة 10:30 صباحاً في كنيسة الصرح البطريركي".

وفور اعلان الإنتخاب بدأت الشخصيات الرسمية والسياسية بالتوافد الى بكركي، فوصل السفير البابوي المونسنيور غبريالي كاتشا ثم خرج من الباب الداخلي أحد الكهنة حاملاً  صليب يسوع المصلوب، ومن خلفه المطارنة الموارنة الـ36 بعدما وقعوا محاضر الجلسات ووقفوا منتظرين البطريرك الجديد لأخذ الصورة التذكارية الى جانبه. ثم أطل البطريرك الجديد للمرة الأولى بالثياب الحبرية، بعدما ألبسه سلفه البطريرك صفير بحسب الأعراف والتقاليد المارونية القبعة البطريركية الليتورجية. وسلمه "عصا الراعي البطريركي"، التي تشير الى تبوئه سلطة رعاية الكنيسة المارونية وشعبها، والى جانبه سلفه البطريرك صفير ورؤساء الرهبانيات المارونية اللبنانية الأربعة في لبنان، وأخذ صورة تذكارية مع الحضور وسط التصفيق والزغاريد من المهنئين، ثم توجه برفقتهم يحوطه حشد من المواطنين على وقع تراتيل رهبنته الأم الرهبنة المريمية، الى كنيسة السيدة في الصرح البطريركي لتلاوة صلاة الشكر. في حين كان حارسا بكركي خلال انعقاد المجمع البطريركي السفير أمين كسروان والوزير الاسبق الخازن وفريد هيكل الخازن يحملان جبة البطريرك، وسط حماية أمنية مشددة من قبل عناصر الجيش اللبناني.

الكلمة البطريركية

وبعدما بارك البطريرك الجديد الحضور ألقى كلمة قال فيها: "أبانا صاحب الغبطة مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى، سعادة السفير البابوي، صاحب السيادة مدبر الكنيسة البطريركية المطران رولان ابو جوده، السادة المطارنة وقدس الرؤساء العامين والاباء الافاضل وفخامة الرئيس امين الجميل، الشيخان الخازنيان الحارسان الحبيبان، أيها الاخوة والاخوات، بدأنا الرياضة والمجمع الانتخابي بعواصف، وقال لنا السفير البابوي يومها هي علامات الروح، وما يجري هنا الآن هو من علامات الروح.

أتينا لنشكر الله الذي أفاض روحه القدوس علينا في الرياضة التي دامت يومين لانتخاب خلف لصاحب الغبطة والنيافة البطريرك الدائم والاب الدائم الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. الروح القدس ملأنا بأنواره في هذه الايام، أنار عقولنا وقلوبنا بالحب وجعلنا معا، ويستطيع اخواني السادة المطارنة، وعلى رأسهم صاحب الغبطة ومدبر الكنيسة، أن يقولوا الروح القدس ونحن اخترناك بطريركا.

نعم، هو الروح القدس، وهو ثقة أبينا السيد البطريرك والسادة المطارنة ومحبتهم التي استقرت على ضعفي ومحدوديتي، وأرادوني بحب، وبحب كبير ارادوني وانتخبوني لكي أخدم معهم كنيستنا، ونخدم الله والانجيل. وان فرحنا العظيم كما ترون هو من أعمال الروح. لم نشهد يوما انتخابات من هذا النوع، كلها فرح وسرور ومحبة، تبارك الله، وتبارك روحه القدوس.

أود أن أعرب عن شكري الكبير معكم بصلاة عميقة لله الذي يفتقدنا ويدبر شؤوننا ويهبنا الروح ويهدينا الى كل شيء، والكنيسة تتواصل عبر قيادة الروح القدس ومن أمنا مريم العذراء وسيدة بكركي وسيدة لبنان التي كانت تسهر علينا وتقول لكل واحد منا في عمق قلبه "اصنعوا كما يقول لكم". وهكذا نحن اليوم نقول بفرح عظيم ان الروح معنا، فليبق هذا الروح في قلوبنا حبا وفي عقولنا حقيقة وفي ارادتنا قوة. كل شكري لصاحب الغبطة والنيافة لانكم كأنكم تهدون الى كنيستنا بشخصي الضعيف كبطريرك جديد، هديتكم في اليوبيل الـ 25 سنة لقيادة كنيستنا كبطريرك، وكم أتمنى أن أحافظ على ما تركتم لنا من مثل في الحياة، كالصلاة والصبر واللطف والمحبة والثبات والاتكال على العناية الالهية وحمل الصليب، وكلكم تتذكرون انه في قداس تنصيبه غبطة أبينا قال كلمة نبوية تحققت كل أيام حبريته، وحملوه الصليب وراء يسوع. حمل الصليب بصبر وعلمنا كيف نحمله على أكتافنا وفي قلوبنا. فشكرا صاحب الغبطة على هديتك باليوبيل الفضي للكنيسة.

وشكري الكبير للمحب مدبر الكنيسة البطريركية المطران رولان ابو جوده، أقول هذا لأنه منذ 25 سنة أوفده صاحب الغبطة الى ضبيه يحمل الي خبر انتخابي اسقفا، نائبا بطريركيا، واليوم كمدبر للكنيسة البطريركية ورئيس لمجمعنا الانتخابي، حمل إلي باسم غبطته والمطارنة البشرى نفسها، لكن بشرى انتخابي بطريركا، فشكرا لك سيدنا ابو جوده، شكرا لك تجود من قلبك في خدمة هذا الكرسي".

ووجه البطريرك الراعي كلمة شكر بالفرنسية الى السفير البابوي متمنيا "أن يرفع هذا الشكر الى رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري لمشاركته افتتاح السينودس ولقداسة الحبر الاعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر".

وقال: "أيها الاخوة المطارنة الأحباء، عشنا معا فرحا كبيرا، وأظهرتم لي حبا عظيما، وهذه ثقة كبيرة ودين علي أن نعيش معا ونحافظ على شراكة الحب وهذه الشركة الروحية العميقة، قدرني الله بثقتكم وتعاونكم وبركة أبينا السيد البطريرك أن نتمكن من حمل خدمتنا معا، ومن  هذه الأيام الجميلة التي عشنا اخترت شعارا لحياتي ورسالتي معكم "شركة ومحبة". هذا هو شعار خدمتي البطريركية، شركة ومحبة تبدأ في ما بيننا، في مجلسنا الاسقفي، في كنيستنا، وتصل الى عائلاتنا ومجتمعنا ووطننا، شركة ومحبة، هذا الشعار نرجو أن يكون تحت نظر امنا مريم العذراء سيدة لبنان وسيدة بكركي التي تحمينا وتحمي هذا الوطن الحبيب".

وتوجه الى الرئيس الجميل: "فخامة الرئيس، شكرا لمحبتك وحضورك معنا على وجه السرعة، وهذا ليس جديدا، حماك الله، وأود أن أعرب عن شكري الكبير للشيخين الخازنيين سعادة السفير امين ومعالي الوزير والنائب السابق فريد هيكل الخازن اللذين حسب تقليد تاريخي مجيد حرسا هذا الكرسي بكل محبة وإخلاص وشفافية، وعلمت أنه لم يتسرب أي شيء الى الخارج بفضل هذين الحارسين الامينين، شكرا لكما والدعاء لآل الخازن الكرام ان يكونوا محافظين دائما على إيمانهم الكبير ويدركوا أنهم بإيمانهم ومحبتهم ونضالهم هم دوما حماة البطريركية".

وحيا "جميع الذين أتوا وتوافدوا، وانتم تمثلون كل الذين في لبنان وفي هذا الشرق حيث لنا أبرشيات وحضور في اوروبا واميركا وكندا واوستراليا وافريقيا وكل ابناء كنيستنا وكنائسنا واللبنانيين، أدركنا وعرفنا، وهذا شكري وشكر المطارنة، انكم كنتم معنا بالصلاة وفي البيوت وفي الكنائس الرعائية والاديار، والمدارس والجامعات وفي دور الاعاقة والايتام، نحن نعرف أنكم كنتم في صلاة والشموع مضاءة، والفضل لكم أن يستقر الروح علينا ويملأنا من حبه وفرحه. شكرا لكم، والتحية لكل ابناء كنيستنا وكنائسنا المنتشرين والمتمثلين في السادة المطارنة الذين أتوا يحملون محبتنا لهم، نرجو أن يحافظوا كلهم على هذه الوديعة، محبة الله ومحبة الكنيسة والوطن الحبيب لبنان. وأحيي فخامة رئيس الجمهورية ومعاونيه وكل الشعب، ونصلي من أجلهم، وقد صلينا مع صاحب الغبطة والمطارنة وعرضنا كل الحاجات والانتظارات التي تواجهنا في لبنان وبلدان الشرق الاوسط وبلدان الانتشار. كنا نحملكم في قلوبنا وكنا نخطط لنكون على مستوى انتظارات شعبنا وحاجات كنيستنا، ونصلي من أجل لبنان بنوع خاص لكي يخرج من أزمته ويدرك ان له رسالة اساسية كما قالها البابا الكبير الطوباوي الجديد البابا يوحنا بولس الثاني الذي ذكرنا بأن لبنان نموذج ورسالة في هذا الشرق بالنسبة الى الغرب، نحمله بصلاتنا لكي يستعيد هذا الدور المنتظر منه في زمن يعيش الشرق اياما صعبة من الأخطار، هذه هي رسالتنا اللبنانية".

وحيا البطريرك الجديد الاعلاميين والاعلاميات وكل المؤسسات الاعلامية، وقال: "كنا نعرف أنكم تنتظرون في الخارج، خارج الاسوار، نشكركم على كل شيء وعلى المواكبة وعلى محبة الكنيسة وعلى انكم تقولون الحقيقة، وعلى كل ما كتبتم، ولكن اسمحوا لي ان اقول لم تكن كلها مطابقة لواقع ما كان يجري في الداخل. ونحن نرجو ان نتعاون معكم في حمل الحقيقة الموضوعية وأخذها من معينها ومن الداخل، على كل حال شكرا لكم وحماكم الله، نرجو ان نعمل معا على خدمة الحقيقة والحق والخير والجمال".

وقال: "أود يا صاحب الغبطة أن أقول شكرا لأنكم في عائلة بكركي تستقبلونني، وأحيي عائلتي الجديدة في بكركي التي سأجد فيها كل المحبة وكل الدفء وكل الاخلاص كما تعودنا دائماً، لكن بفرح كبير أدخل هذه العائلة العظيمة التي تحملنا دائما الى مراتب الروح، ولا أستطيع أن أنسى أبداً ابرشيتي التي اردتموني ان اخدمها، كهنة ومطراناً وراهبات ومؤمنات، وكانوا يا سيدنا في صلاة دائمة والشموع مضاءة في كل مكان، شأنهم شأن كل المناطق اللبنانية.

واسمحوا لي أيضاً ان استحضر روح والدي ووالدتي في السماء، اللذين غابا في البيت في شركة القديسين، ونحن ندرك ان كل الاحباء الذين سبقونا الى دار الخلود يشفعون بنا، وكلنا نختبر مدى حضورهم معنا ومدى نعمهم علينا.

الشكر كل الشكر للرب على كل هذه الأمور، أشكره على كل شيء واود ان نصلي معا، لقد أراد المجمع المقدس أن ينتخب راهباً بطريركاً، واراد بذلك دلالة على ان الرهبانيات الرجالية والنسائية هي في منزلة القلب في حياة الكنيسة ورسالتها، أحيي كل الرهبانيات واحيي كل الرؤساء والرئيسات العامات والمدبرات والآباء، ونتطلع الى مزيد من المؤازرة والتعاون والعمل معا في الابرشيات والرهبانيات لنحمل رسالتنا في لبنان وفي هذا الشرق وفي عالم الانتشار. حمى الله ابرشياتنا وحمل بطريركنا كنزا كبيرا للكنيسة، فلنرفع صلاة الشكر للرب والابانا والسلام على كل نعمه وعلى حضوره الدائم معنا، وعلى عطية الروح القدس لتهدينا باستمرار وتضع في قلوبنا الحقيقة والحب والفرح".

صلاة الشكر

ثم ترأس البطريرك الراعي صلاة الشكر ثم إنتقل الى خارج كنيسة الصرح، حيث سلم على المهنئين. ولاحقا توجه مع صفير والمطارنة الى مأدبة الغداء.

وكانت شخصيات ووجوه جبيلية وحملاوية بدأت الوصول منذ الصباح الباكر حتى إذا أعلن الإنتخاب وقرعت الأجراس، وصل الى بكركي منذ الصباح على التوالي: رئيس المجلس العام الماروني وديع الخازن، رئيس بلدية جبيل زياد الحواط، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، رئيس جهاز مخابرات جبل لبنان العميد ريشار الحلو، الأمين العام السابق لحزب الكتلة الوطنية جان حواط، المحامي أنطوان زخيا صفير، السيد رفيق ابي يونس، النائب السابق اميل نوفل، عميد حزب الكتلة الوطنية كارلوس اده، المحامي جوزف أبوشرف، رئيس جمعية الصناعيين نعمت افرام، رئيس الرابطة المارونية جوزف طربيه، نائب رئيس حزب الكتائب سجعان القزي، السيد سركيس سركيس، الزميل رفيق شلالا، اعضاء اللجنة الوطنية المسيحية  - الإسلامية للحوار حارس شهاب، المهندس هنري صفير، السيد كلوفيس الخازن، عضو مجلس الرابطة المارونية طلال الدويهي.

ثم وصل الرئيس أمين الجميل الذي دخل مباشرة الكنيسة حيث كان البطريرك الجديد يلقي كلمته، وبعده وصل النائب مروان حمادة والنائب السابق فارس سعيد معاً، والوزير السابق خليل الهراوي، ثم النائب فؤاد السعد فالوزير السابق يوسف سلامة، والنقيب السابق للمحامين في بيروت أنطوان قليموس، فالنائب سيمون أبو رميا، فرئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، فوزير الإعلام طارق متري، ثم النائب نديم الجميل.

وقال الرئيس الجميل: "مجد لبنان أعطي لمن يستحق، المطران الراعي البطريرك الجديد راع بكل معنى الكلمة. تبلغنا الخبر بفرحة كبيرة، وهو خير خلف لخير سلف، ونأمل في أن تكون هذه المرحلة مرحلة وحدة حقيقية ويتمكن البطريرك الجديد ان يحقق إسم عائلته ويكون راعياً لكل العائلة المسيحية والمارونية واللبنانية.

أضاف: "هذه مرحلة جديدة مشرقة للطائفة، فهو ابن منطقتنا ابن حملايا ولديه لفتة خير للجميع".

وقال الدكتور جعجع: "نهنىء الكنيسة المارونية والكاثوليكية ككل والموارنة في لبنان والمسيحيين واللبنانيين عموماً بانتخاب المطران الراعي بطريركا على كرسي انطاكيا وسائر المشرق"، وآمل في ان يكمل البطريرك الراعي ما كان قد بدأه البطريرك صفير، وكم من مسؤوليات كبيرة ملقاة على عاتقه".

ووجه جعجع نداء الى "جميع المسيحيين لا سيما منهم الموارنة شعبا ووجهاء وقيادات للالتفاف حول البطريرك الجديد لان ذلك عامل رئيسي من العوامل الاساسية لنجاحنا جميعاً".

وقال الوزير متري بعد اللقاء:"بصلاة جميع المؤمنين تم الانتخاب بالاجماع للبطريرك الراعي، راعي الرعاة، وانتخابه هو من ثمار الروح، وهذا الاجماع والالتفاف حول شخصه وهذه بركة وليس فقط للكنيسة المارونية بل لكل المسيحيين وللبنان في أجمعه".

وتوجه النائب مروان حمادة من الصرح إلى "اللبنانيين والموارنة بالمباركة والتهنئة بانتخاب بطريرك جديد، لافتاً إلى أنَّ "الكنيسة أعطت درساً لكل الوطن في طريقة الانتخاب السريع". وأكد أنَّ "البطريرك الجديد سيبقى كسلفه بطريرك السيادة والاستقلال ومصالحة الجبل خصوصاً ومصالحة جميع اللبنانيين عموماً". وقال رداً على سؤال: "البطريرك ليس هيناً، وهو قوي".

بدوره شدد منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد على أنَّ "الكنيسة المارونية غنية بعطاءاتها"، قائلاً: "البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، نعرفه جبيلياً ورعوياً ووطنياً وهو خير خلف لخير سلف". ولفت إلى أنَّ "هناك ثوابت للكنيسة، ومن ثوابتها قيام الدولة وأن يكون هناك جيش واحد في لبنان".

رئيس الجمهورية

وفي الرابعة بعد الظهر وصل رئيس الجمهورية في طوافة عسكرية حطت أمام مدخل الصرح، وتوجه على الأثر يرافقه وزير الداخلية زياد بارود الى صالون الصرح الذي كان يغص بالمهنئين، واستقبله على الباب البطريرك الجديد والبطريرك السلف ثم عقد الرئيس والبطريرك الراعي والبطريرك صفير خلوة في مكتب البطريرك استمرت ربع ساعة.

وقال الرئيس سليمان بعد اللقاء: "انه يوم سعيد جداً للبنان والطائفة المسيحية وتحديداً الطائفة المارونية عبر انتخاب البطريرك الجديد مار بشارة بطرس الراعي بطريرك الموارنة في لبنان وأنطاكيا وسائر المشرق.

وهذا الانتخاب يحمل معاني كبيرة لأن اختيار البطريرك جاء بالتوافق وبأجواء جيدة جداً ومحبة، تماماً كما الشعار الذي أطلقه غبطة البطريرك "الشركة والمحبة". والأمل كبير في دور غبطة البطريرك الجديد. وكما حافظ البطريرك صفير الذي نوجه إليه التحية، على مرجعية بكركي ومكانتها ودورها الجامع في لبنان للبنانيين جميعاً من كل الطوائف وفي منطقة الشرق الأوسط ولكل المسيحيين، بالتأكيد البطريرك الجديد البطريرك الراعي سيكمل المسيرة بما له من تاريخ في مسيرته الإكليريكية على المستوى اللاهوتي والإجتماعي والثقافي والإعلامي والتواصل مع الشباب، وهذا طبيعي بعد ما خبرناه في مسيرته وخصوصاً في الفترة الأخيرة التي كان فيها راعياً لأبرشية جبيل. سيكمل المسيرة وسيتابع تطوير الكنيسة ويحافظ على ثوابتها لتبقى أساسا ثابتا وجامعا في لبنان والشرق الأوسط".

ميقاتي

ثم وصل الى الصرح الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي الذي قال قبل الدخول لتهنئة البطريرك الراعي: "ألف مبروك لصاحب الغبطة الجديد وأتمنى له كل خير وان يكون دائماً في خدمة لبنان وجميع اللبنانيين لتعزيز الوحدة الوطنية في البلد لأنها اساس الوطن وإستمراره . وأعتقد ان صاحب الغبطة مدرك تماماً حجم التحديات التي تنتظره على الصعيد الوطني خصوصاً والمشرقي عموماً وأؤكد انه سيتابع ما قام به سلفه غبطة البطريرك صفير في المرحلة السابقة لتعزيز كل القيم الوطنية المطلوبة التي هي سر وجود لبنان". وعقد والبطريرك الراعي خلوة لخمس دقائق.

الحريري

وقرابة الرابعة والنصف وصل الى الصرح رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري وعقد خلوة مع البطريرك الراعي.

ورافقه في الزيارة مدير مكتبه نادر الحريري والمستشار داود الصايغ.

وبعد الاجتماع قال الرئيس الحريري: "إنه يوم مبارك إن شاء الله، أن نرى غبطة البطريرك بشارة الراعي بعد انتخابه بهذه السرعة، وهذا يدل على أن هذا الصرح الكريم كان دائماً ولا يزال لكل اللبنانيين، يجمعهم مسلمين ومسيحيين، وخطابه كان دائما وطنيا استقلاليا ولمصلحة كل اللبنانيين، وكانت دائماً كلمة الحق تصدر من هنا، وكنا نقول عن البطريرك صفير بأنه ضمير لبنان وإن شاء الله يأتي انتخاب البطريرك الراعي بالخير والبركة للبنان.

وقد التقيت اليوم غبطة البطريرك الراعي وهنأته وأكدت له أننا مستمرون على الخط الاستقلالي نفسه، وكل ما نريده في هذا البلد هو العيش المشترك والمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، وأن يكون لبنان موحداً بين كل أبنائه تحت راية العلم اللبناني، وهذا ما نسعى إليه دائماً".

كذلك أمّ الصرح الوزيران بطرس حرب وسليم الصايغ، الوزيرة السابقة نايلة معوض، قائد الجيش العماد جان قهوجي على رأس وفد عسكري، رئيس مجلس ادارة "تيلي لوميار" جاك كلاسي، الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب مروان تابت، رئيس رابطة "كاريتاس لبنان" الاب سيمون فضول، اعضاء المؤسسة المارونية للانتشار اضافة الى وفود رهبانية وشعبية كبيرة من جبيل، ووفد كبير جداً من حملايا تقدمه النائب سامي الجميل، رافقته اهازيج وهتافات وآويها.

السيرة الذاتية

وهنا بعض من  السيرة الذاتية للبطريرك الماروني الجديد:

بشارة يوسف الراعي ابن ثمينه الراعي، مواليد حملايا – المتن الشمالي (لبنان) في 25 شباط 1940.

النذور الاحتفالية  في الرهبانية المارونية المريمية في  31 تموز 1962، الرسامة الكهنوتية 3 أيلول 1967،الرسامة الاسقفية  سيمَ نائباً بطريركياً عاماً في بكركي في 12 تموز 1986.

الدروس التكميلية والثانوية في كلية سيدة الجمهور للآباء اليسوعيين، فلسفة ولاهوت (ليسانس) وحقوق كنسية ومدنية (دكتوراه) ومحاماة روتالية (3 سنوات) في روما (جامعة مار يوحنا اللاتران - محكمة الروتا الرومانية).

شغل منصب رئيس مدرسة سيدة اللويزه، أسّس وتولّى إدارة "مركز اللويزة للتعليم العالي" - جامعة سيدة اللويزه. خادم لرعايا زوق مصبح (البلدة، نهر الكلب - المسيح الملك، أدونيس). قاض في المحكمة الابتدائية المارونية الموحدة، رئيس المحكمة البطريركية الاستئنافية، رئيس "مدرسة القديسة ريتا - ضبيه"، وكاهن رعيتي الصعود ومار جرجس – الضبيّه.

نائب بطريركي عام في بكركي، مطران أبرشية جبيل، بعد فصلها عن الأبرشية البطريركية وجعلها أبرشية قائمة بذاتها. مشرف على المحاكم الروحية المارونية.

مشرف على رابطة "كاريتاس لبنان". عينه البابا يوحنا بولس الثاني منسّقاً لسينودس الاساقفة الروماني الخاص بلبنان. عينه الكرسي الرسولي رئيساً للجنة تنسيق النشاطات الاجتماعية والراعوية والانمائية في كنيسة لبنان. عينه البابا يوحنا بولس الثاني عضواً في المجلس البابوي "قلب واحد" عينه البابا يوحنا بولس الثاني عضواً في المجلس البابوي لراعوية المهاجرين والمهجرين والسواح واللاجئين . عيّنه البابا يوحنا بولس الثاني عضواً في مجلس رئاسة المجلس الحبري للعائلة. عيّنه الكاردينال سيلفستريني رئيس مجمع الكنائس الشرقية، عضواً في اللجنة العلمية للمؤتمر الدولي حول مجموعة قوانين الكنائس الشرقية (19-23 تشرين الثاني 2001). عينه الكاردينال البطريرك مار نصراللّه بطرس صفير ممثلاً للكنيسة المارونية في اللجنة الأسقفية لخدمة المحبة. انتخبه سينودس اساقفة الكنيسة المارونية امين سر للسينودس.عيّنه البابا بينيديكتوس السادس عشر عضواً في المجلس الحبري لوسائل الاتصالات الاجتماعية. استاذ محاضر في مادة الحق القانوني في جامعة القديس يوسف (بيروت). استاذ محاضر في مادة الحق القانوني في كلية الحقوق (الكسليك). استاذ محاضر في اللاهوت الراعوي وسرّ الزواج في كلية اللاهوت الحبرية (الكسليك). استاذ محاضر في مادة الحق القانوني في جامعة الحكمة بيروت.

 يحمل وسام الاستحقاق الوطني برتبة كومندور من رئيس جمهورية إيطاليا. ووسام الأرز الوطني برتبة كومندور من رئيس جمهورية لبنان.

اتصالات

وتلقى البطريرك الجديد اتصالات هنأته بانتخابه وبينها اتصالات من الوزير الاميركي اللبناني الأصل راي لحود والمفتي الشيخ محمد رشيد قباني والنائب تمام سلام.

الاسم الكامل :
مكان الاقامة :
التعليق :
هام جدا : ادارة الموقع تحتفظ لنفسها الحق لالغاء التعليق او حذف بعض الكلمات منه في حال كانت المشاركة غير اخلاقية ولا تتماشى مع شروط الاستعمال. نرجو منكم الحفاظ على مستوى مشاركة رفيع.
تصويت
Copyright © dmgmorg.net 2012-2018 | All Rights Reserved © جميع الحقوق محفوظة لموقع دير الملاك جبرائيل
سيجما سبيس بناء مواقع انترنت